Thursday, July 19, 2007

كلا لن اخاف




كنت اسير وحدي في طريق طويل ...وفجأة حدث شيء عجيب ..وجدت ركبتي تصطك بعضهما ببعض ..فدهشت كثير وجعلت اتسأل لماذا تصطك ركبتي؟!!!
يبدو انني خائف ولكن مما؟!..ولماذا لا يشعر بالخوف إلا جزئي الاسفل علي حين أن جزئي الاعلي لا يشعر به علي الاطلاق ..يبدو انني اصبت بما يسمي الخوف الجزئي

ولكن ما العمل ؟.....

ليست المشكلة في اصطكاك ركبتي بل المشكلة هي وجود شيء يجب أن اخاف منه واموت من الخوف منه ولكني لا اعرفه ولا يصيبني منه الخوف الا القليل

جعلت وانا اكمل السير في هذا الطريق الطويل افكر في الحل فإما أن اقنع ركبتي أنه لا يوجد شيء فتسكن وتتطمئن ولكن هذا لن يتيح لي معرفة السبب الذي دفعني لذلك

وفكرت بأن الانسان اذا تملك من الخوف الشديد فإنه يدفعه لان يأخذ رد فعل عنيف أو سريع

وتوصلت للحل

وهو أن اجعلني اخاف حتي يصل الخوف داخلي الي الحد الذي يجعلني أأخذ معه رد فعل ما أفهم منه أو اعرف الفعل الاساسي ولكن ما السبيل؟

بعد لحظات من التفكير وجدت أنني لو فعلت افعال الخوف فبالتالي سينعكس ذلك داخلي وسأبدأ اخاف ثم اموت من الخوف بعد ذلك

وبالفعل بدأت بجعل نبضات قلبي تتزايد وتضطرب ثم جعلت عيني ترف وتزيغ وأظهرت علي ملامحي الهلع والتوتر

وبعد فترة نجحت حتي وجدت الخوف كله يشملني ويكاد يخرج من اذني التي احمرت بشدة وفجأة وبدون مقدمات ................. وجدت نفسي اجري وبكل ما اوتيت من قوة .. تعجبت كثيرا من ذلك ولكني فهمت كل شيء عندما سمعت نباح كلب غاضب وعازم علي شيء لست اعتقد انه في صالحي ابدا


نعم لقد علمت حينها ما هو الفعل الاساسي ولكني علمت ايضا انني لا اخاف من شيء الا اذا اقنعت نفسي بأني خائف منه

Wednesday, July 11, 2007

موزع الجرائد

موزع الجرائد
كانت تجلس في شرفة منزلها وبيدها كوب ساخن من الشاي وكانت تنظر لتلك الاضواء البعيدة التي أخذتها رويدا رويدا عن الواقع لتلقي بها في بحر الذكريات الجميل وعادت بها الذكريات الي ايام عملها كمحاسبة في احد البنوك في جزيرة الزمالك ..كانت دائما تذهب في معادها وأحيانا تصل قبل زميلاتها ،كانت تحظي بإحترام وتقدير الجميع علي حد سواء وذات يوم لفت نظرها شيء عجيب لفت نظرها الشاب الذي يأتي لهم بالجرائد يوميا ،كان يوجد به شيء غير مفهوم ، لم يكن يبدو عليه اي شيء مختلف عن اي من موزعي الجرائد فهو يأتي يوميا بدراجته ويرتدي الزي المحخصص لذلك ولكن يبقي فيه شيئا غامضا هل هي نظرته ؟ هل هي ثقته واعتداده بنفسه؟ لم تكن تدري ولكنها كانت تجزم بأنه يوجد شيء غامض يقبع خلف تلك الشخصية الغريبة


وحينما زادت حيرتها سألت زميلتها في المكتب المجاور وأخبرتها عن حيرتها فأطلقت زميلتها ضحكة ساخرة وقالت لها: يبدو أنك وقعت في حب مزرع الجرائد
- انا لا امزح ألا ترين فيه شيء مختلف؟


- كلا لااري فيه شيء مختلف إنه مثل أي موزع جرائد ، ثم انني لا اهتم بموزعي الجرائد انا اهتم بإبن صاحب البنك او مدير الفرع هذا الشاب الوسيم أو ...


-: كفي كفي ألا تهمدين أفيقي من تلك الاحلام وعيشي الواقع فلن يأتي اليوم الذي يذهب فيه إبن صاحب البنك لحي السيدة زينب حارة زينهم كي يطلب يدك


-: اليس هذا افضل من ان احلم بمزع الجرائد


- ومن قال اني اهتم به او افكر أن ارتبط به كل ما في الامر انني اري فيه شيء مختلف شيء محير ألاترين نظراته وثقته بنفسه ويبدو من ملامحه أنه مهذب ومثقف ألاتذكرين حينما صاح فيه أستاذ ابراهيم بشدة غاضبا عندما تأخر عن موعده قليلا ألا تتذكرين كيف رد عليه بكل ثقة وأدب وحزم وطلب منه ألا يتحدث اليه ثانية بهذا الاسلوب مهما كان الامر؟


-نعم اذكر ذلك واذكر أيضا أن الاستاذ إبراهيم لم يكن رد فعله عنيفا كما هو متوقع بل علي العكس إبتسم له وقال : حسنا أتمني ألا يحدث ذلك ثانية


- وأيضا حينما طلبت منه مدام نهي تلك المجلة الخليعة رفض بقوة وقال إن هذا ضد مبادئه


-نعم يبدو أن معك حق ، إن وراء هذا الشاب قصة طويلة ، لقد كانت صدمة مدام نهي كبيرة حينما قال لها ذلك وقالت بعدها في ذهول كيف يكون لموزع الجرائد مباديء يحافظ عليها، مارأيك أن اسأله مباشرة عندما يأتي ؟


-لا لا تفعلي ما الذي يعنينا من أمره ، كانت مجرد ملاحظة إنسي الامر


- كما تشائين ، صحيح لم تخبريني بعد هل وجدت أختك وظيفة


-أه نعم ولكن بعد معاناة طويلة نجحت أخر مقابلة لها مع مكتب أستشاري


-انا اعرف أن تكون البنت مدرسة ، طبيبة أو محاسبة مثلي لكن أن تكون مهندسة كهرباء فهذا شيء عجيب


وتستمر الذكريات تنساب داخلها في نعومة وتذكرت ذلك اليوم الذي جاءت فيه اختها صباحا تزورها في مكتبها في البنك ، وبينما تتحدث اختها عن عملها الجديد إذ هبت واقفة وقالت : بشمهندس علاء اهلا بك . ذهلت أختها مما فعلته إختها وقالت لها: حبيبتي هذا موزع الجرائد يبدو أنه قد اختلط عليك الامر
ولكن العجيب أنه نظر الي اختها مبتسما وقال : ارجو ألا تتأخري اليوم . وترك الجرائد وإنصرف وترك خلفه عاصفة من الذهول فهو كان بالنسبة لها منذ قليل موزع جرائد ثم اصبح فجأة مهندس علاء والتفتت لاختها التي أصابها الذهول بدورها وسألتها : كيف؟
غمغمت أختها بلا معني
وعندما الحت عليها قائلة: كيف أصبح علاء مهندس علاء وكيف عرفتينه
قالت إختها: مهندس علاء هو مديري المباشر في المكتب الاستشاري وهو المكلف بتدريبي خلال الثلاث شهور الاولي ولكن كيف؟
- إن هذا لعجيب وهذا قد يفسرالغموض . ثم إلتفتت لصديقتها وقالت : الم اقل لك ان وراءه قصة طويلة

قالت صديقتها : إسمعي أنا لن أعبأ بأرائك وعندما يأتي غدا سوف أغلق الباب ولن أدعه يخرج إلا بعد أن يحكي كل ما عنده ولكن هل تظنين أنه سيأتي ؟ اعني بعدما عرفنا عنه أنه مهندس أو أن أختك عرفت أنه موزع جرائد
- لا ادري ولكني أظن أنه سيأتي ، رد فعله لايدل أن الامر كان مفاجأة بالنسبة له علي الاطلاق وإنما يدل علي أنه كان مستعدا له أو أنه في حالة رضي وقناعة مع نفسه فلا يشعر أن هناك شيء غريب أو متناقض


- نعم يبدو ذلك ولكن كما يقول المثل : يا خبر سوف تدفعين عليه مالا اليوم غدا تعرفينه بلا مال
وجاء الصباح مسرعا ودخل علاء كالمعتاد يحمل الجرائد اليومية حتي أسرعت صديقتها علي الفور وأغلقت باب المحكتب وقالت في جرأة : لن تخرج من هنا حتي تخبرنا عن حكايتك
كان الحياء بادي علي وجه علاء وقال في بساطة: لا يوجد هناك حكاية
وهنا بدأت تتحدث لاول مرة وقالت: عفوا مهندس علاء في البداية كنت بالنسبة لنا شخصية غامضة والان تصبح مهندس في مكتب استشاري كبير كيف ذلك؟
وتتذكر الان كيف بدأ علاء يحكي عن نفسه بملامحه الهادئة وابتسامته الجميلة ، لم تتذكر كثيرا مما قال ولكن تذكر أنه تحدث عن أن مكتب التوزيع هذا يخص عائلته وكان منذ صغره يذهب اليه صباحا قبل المدرسة يوزع نصيبه ثم يستبدل ملابسه ويذهب الي المدرسة وحتي بعد أن التحق بكلية الهندسة لم يجد ضير من أن يذهب كل صباح ليمارس هذا العمل الذي أحبه ويجعله يطوف أحياء القاهرة الجميلة بدراحته فيمتلئ قلبه أملا وحبا وسعادة وحتي بعد ان التحق بمكتب استشاري صار الموضوع بالنسبة له لذة ومتعة فضلا علي انه يحافظ علي ارث عائلته التي صارت الموزع الرئيسي لعدد كبير من المكاتب والشركات والبنوك وهذا ايضا بجانب أنه يعود ليه بعائد مادي لابأس به
وعندما سألته صديقتها : ولكن ألا تخشي أن يراك الناس في صورة غير صورتك الحقيقية
إبتسم علاء ساعتها إبتسامة عذبة وقال : سيدتي أنا لايهمني الناس ما دمت أفعل شيء انا مقتنع به فلا يهمني أي شيء.
ولم تذكر ما حدث بعد ذلك كانت في عالم اخر واحلام ترف علي خيالها المحلق

وقالت لها صديقتها ذات يوم : أقطع ذراعي إن لم تكن نظراته إليك تغيرت
- ما هذا؟ علاء لا ينظر مباشرة الي اي منا إنه شاب ورع واكثر ما يميزه حياءه
- حياءه فقط؟
- ماذا تقصدين؟
- لا اقصد شيء ولكني أردت أن أقول أن معاملته معك قد تغيرت ألاترين حرصه الدائم علي أن يأتي بمجلتك المفضلة رغم أنها تصدر بأعداد قليلة للغاية او علي الاقل السلامات التي يرسلها مع أختك
- أري أنه من الافضل أن تهتمي بعملك ودعك من تلك الافكار المريضة التي في رأسك و.................
- (ماما .. ماما متي سيعود بابا علاء)
إنتزعها صوت إبنتها الصغيرة من ذكرياتها الجميلة وأعادتها لأرض الواقع ثانية ووجدت كوب الشاي في يدها قد برد تماما ، مسحت علي رأس إبنتها وقالت : سيعود حالا يا صغيرتي سيعود.

Friday, July 6, 2007

توك توك حبيبي اتقلب




اذكر ان اول مرة رأيت فيها التوك توك كان في كفر الشيخ وانا عائد من بلطيم ... كان هناك تربض كمية تكاتك مهوله في ذلك الموقف الصغير...كان اشبه بالنمل الصغير وساعتها تمنيت ان اركبه

وبعد حوالي عامان شاهدت اول توك توك في منطقتي ولكم فرحت به شكله حلو وغريب وحاجه جديده غير مألوفه وقلت في نفسي التوك توك هيحل مشاكل كتيره هيدخل في الحتت اللي التاكسي يتأفف ان يدخلها الا بطلوع الروح وطلوع الفلوس وهيفيد في المسافات القصيرة وللناس اللي لاتقدر علي اجرة التاكسي
صحيح هو هيضرب سوق التاكسي لكن الغلابة يموتوا يعني
المهم كنت اتابع بشغف عدد التكاتك في منطقتي في البداية كان واحد ثم صار اثنين ثم ثلاثه ثم اربعه ثم...........حتي وصل كانه هجوم شرس علي المنطقه الهادئه واصبحت الشوارع التي لا تسلكها السيارات مزدحمة بالتكاتك وبالسيارات التي تبحث عن منفذ
لقد ملأ التوك توك كل فراغ في الشارع وازدحمت الشوارع والشوارع الموازيه بشكل فظيع
والمشكله الاخري ان سائقيه شوية عيال بلاخبره وكل شوية خناقه اما مع زبون او مع سياره اخري
وصار من الطبيعي ان اسمع من سائقين الميكروباسات انه اليوم شاط توك توك او اتنين عادي يعني
اما المضحك في الموضوع والذي جعلني اضحك حتي انكفئ الذي قيل عن التوك توك انه اذا صار بسرعه شديده ينقلب علي جنبه

التوك توك اما يمثل ثقافة الوصولية والانتهازية واما علي النقيض تماما يمثل الضرورة الملحة في ان تمتلئ الفراغات الرهيبة بين الطبقات في المجتمع
هل الامر كذلك لا ادري
ولكني الان صرت اكره شكل التوك توك الذي يذكرني بشكل النمل حرامي الحله

لما كان توك توك او اتنين كان الموضوع شيك وجميل لكن لما يكون عشرة تكاتك مع بعض في حته واحده وفي مفترق مهم يبقي الموضوع اصبح كارثة

والجميل في الشعب المصري انه طلع نكت علي التوك توك مثلا لقوه مع عربيه نص نقل بيرضع منها او داخل البنزينه يقول امبو امبو

فصام وإنتقام 2

أطلق ضحكة شريرة بشعة وقال : هيا يا صغيري لاتلعب بالنار أعطني المسدس وإلا قتلتك، لاشأن لك بأي شيء
قلت : وكيف عرفت؟
قال: كنت اتجسس عليه هذا الاحمق حتي حانت اللحظة المناسبة
قلت محاولا إضاعة الوقت: كنت مهددا ولم ارد أن اؤذيك فلم أهاجمه او اطلق عليه النار حاول ان تقدر موقفي
قال: لا اعذار....ثم قال في شراسة : هيا أعطني المسدس قبل أن أقتلك
قالها وهو ينقض علي في نفس اللحظة التي وصل فيها القارب للحافة فقفزت فيه وانا اصوب المسدس علي قدميه ولكن طاشت الرصاصات مع قفزتي وفور وقوفي علي سطح القارب أمرت قائده مصوبا المسدس نحوه: هيا انطلق بسرعة . فأدار القائد القارب في سرعة مغيرا اتجاهه في نفس اللحظة التي قفز فيها هو من علي الشاطئ متعلقا بحافة القارب فإختل توازن القارب فسقطت وسقط المسدس من يدي فنهضت وأسرعت نحوه ولكنه وضع قدميه علي يدي قبل أن تصل اليه ثم إلتقته وصوبه نحوي وأنا ملقي علي الارض وقال في سخرية:من تظن نفسك ايها الوغد ،لقد حكمت علي نفسك بالاعدام
أغمضت عيناي متوقعا أن تنتهي حياتي بين لحظة وأخري وتصمت الحياة داخي ومن حولي والي الابد ولكني فوجئت به يطوح المسدس ويهتف: هيا إذهب يا احمق
قلت ذاهلا: ماذا؟!!!
قال: هيا اسرع ابحث عنها في كابينة القيادة وخذها واهرب
قلت له خائفا: لماذا؟
صاح: صباح الخير أيها الغبي
فهمت ما يعنيه فجريت نحو المسدس فالتقته وجريت نحو مقصورة القيادة بعدما امرت القائد ان يعود للشاطئ ..ودخلت المقصورة لاجدها مقيده ومكممه ففككت وثاقها واخذتها من يدها ثم انطلقنا مصوبا نحوه المسدس وقلت للقائد : ابتعد بالقارب فور مغادرتنا اياه ..أظهر رفضه فنهرته مهددا اياه بالمسدس وعندما قارب القارب من الحافة ضغطت علي يديها ثم قفزنا وأثناء قفزتنا سمعناه من ورائنا يصيح : إنتظرااااااا قالها وهو يجري نحو الحافة ..تجمدت الدماء في عروقنا ولكن تمالكت نفسي ثم صوبت المسدس بيد مرتعشة وضغت الزناد غير متصور أنها قد تصيبه ولكن يبدو أن خطئي في التصويب مع اهتزازة يدي قد جعل الطلقة تصيب فخذه أثناء قفزته فأرتمي يتلوي علي الشاطئ .. ولم انتظر لأري ما حدث له بل جريت نحو أقرب قسم شرطة غير متخيل أن هذا الكابوس قد انتهي
تمت بحمد الله